العلامة الحلي

340

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

قد يقصد أيضا لغرض منع الشعر من الانتشار وغيره ، فإذا الأولى النظر إلى تسميته حاسر الرأس ومستور جميع الرأس أو بعضه . وعند أبي حنيفة لا تكمل الفدية إلا إذا ستر ربع الرأس فصاعدا ، فإن ستر أقل من ذلك ، فعليه صدقة ( 1 ) . البحث التاسع : التظليل مسألة 259 ( 2 ) : يحرم على المحرم الاستظلال حالة السير ، فلا يجوز له الركوب في المحمل وما في معناه ، كالهودج والكنيسة والعمارية وأشباه ذلك ، عند علمائنا أجمع - وبه قال ابن عمر ومالك وسفيان بن عيينة وأهل المدينة وأبو حنيفة وأحمد ( 3 ) " لما رواه العامة عن ابن عمر أنه رأى على رحل عمر بن عبد الله ابن أبي ربيعة عودا يستره من الشمس ، فنهاه ( 4 ) . ورأي رجلا محرما على رحل قد رفع ثوبا على عود يستتر به من الشمس ، فقال : اضح لمن أحرمت له ( 5 ) . أي : أبرز للشمس . ومن طريق الخاصة . ما رواه جعفر بن المثنى الخطيب عن محمد بن الفضيل وبشر بن إسماعيل ، قال : قال لي محمد : ألا أبشرك يا بن مثنى ؟ فقلت : بلى ، فقمت إليه ، فقال : دخل هذا الفاسق آنفا ، فجلس قبالة أبي الحسن عليه السلام ، ثم أقبل عليه ، فقال له : يا أبا الحسن ما تقول في المحرم أيستظل على المحمل ؟ فقال ( له ) ( 6 ) : " لا " قال : فيستظل في

--> ( 1 ) فتح العزيز 7 : 438 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 128 ، الهداية - للمرغيناني - 1 : 161 ، بدائع الصنائع 2 : 187 . ( 2 ) ورد في هامش " ن " : ليس في نسخة المصنف بعد هذا البحث مسألة . ( 3 ) المغني 3 : 285 - 286 ، الشرح الكبير 3 : 277 ، الحاوي الكبير 4 : 128 ، حلية العلماء 3 : 284 ، المجموع 7 : 267 . ( 4 ) المغني 3 : 286 ، الشرح الكبير 3 : 277 ، ونحوهما في سنن البيهقي 5 : 70 . ( 5 ) المغني 3 : 286 ، الشرح الكبير 3 : 277 ، ونحوهما في سنن البيهقي 5 : 70 . ( 6 ) أضفناها من المصدر .